علم الفلك

بيوت الكواكب والوبال (النظير)

بيوت الكواكب والوبال (النظير)

معنى البيت، سبب توزيعه، وحال الكوكب فيه وعكسه

أولًا: معنى بيت الكوكب في علم التنجيم

البيت في هذا الباب لا يُقصد به البيت الفلكي (الأول، الثاني…)،
وإنما يُقصد به البرج الذي ينسب إلى كوكب معيّن، ويُقال:

  • هذا البرج بيت الكوكب

  • أي الموضع الذي يقوى فيه أثره وتستقيم طبيعته

فكل كوكب إذا حلّ في بيته:

  • كان قويّ التأثير

  • مستقرّ المزاج

  • موافقًا لطبعه

  • مظهرًا لخواصه على وجهها الأكمل

ولهذا قيل:

الكوكب في بيته كالرجل في داره.


ثانيًا: توزيع بيوت الكواكب على البروج

نُسب لكل كوكب برج أو برجين من الفلك، يمارس فيهما:

  • السيادة

  • الحكم

  • الإشراف

وذلك على هذا الترتيب:

  • الحمل: بيت المريخ

  • الثور: بيت الزهرة

  • الجوزاء: بيت عطارد

  • السرطان: بيت القمر

  • الأسد: بيت الشمس

  • السنبلة: بيت عطارد

  • الميزان: بيت الزهرة

  • العقرب: بيت المريخ (واشتراكًا عند بعضهم مع بلوتون)

  • القوس: بيت المشتري

  • الجدي: بيت زحل

  • الدلو: بيت زحل (واشتراكًا عند بعضهم مع أورانوس)

  • الحوت: بيت المشتري (واشتراكًا عند بعضهم مع نبتون)

وهذا التوزيع مبني على:

  • مشابهة الطبائع

  • توافق الصفات

  • انسجام الحركة والأثر


ثالثًا: التشابه بين البرج وربّه

لكل برج صفات تُشبه صفات كوكبه الحاكم، مثال ذلك:

  • الأسد متألق، قيادي، مشرق
    → موافق لطبيعة الشمس

  • الحمل نشيط، مقدام، سريع
    → موافق لطبيعة المريخ

  • الجوزاء متحرك، ذهني، تواصلي
    → موافق لطبيعة عطارد

  • الميزان محب للجمال والانسجام
    → موافق لطبيعة الزهرة

ولهذا:

الكوكب في بيته يُظهر صفاته دون عائق.

كما أن:

  • الكوكب يحكم برجه

  • ويحكم كذلك الكواكب الحالّة فيه
    حتى لو كان هو نفسه في برج آخر.


رابعًا: معنى الوبال (البرج النظير)

إذا خرج الكوكب من بيته، وحلّ في البرج المقابل له تمامًا،
سُمّي ذلك البرج:

  • نظير البيت

  • أو الوبال

وفيه يكون الكوكب:

  • ضعيف الراحة

  • متردد المزاج

  • خارجًا عن طبيعته

  • مظهرًا أثرًا سلبيًا أو معكوسًا

فالوبال ليس شرًّا مطلقًا، لكنه:

موضع ضعف الكوكب.


خامسًا: بروج الوبال لكل كوكب

  • المريخ:
    وباله في الميزان (نظير الحمل)
    وباله كذلك في الثور (نظير العقرب)

  • الزهرة:
    وبالها في الحمل والعقرب

  • عطارد:
    وباله في القوس والحوت

  • القمر:
    وباله في الجدي

  • الشمس:
    وبالها في الدلو

  • المشتري:
    وباله في الجوزاء والسنبلة

  • زحل:
    وباله في السرطان والأسد

  • أورانوس (عند العصريين):
    وباله في الأسد

  • نبتون:
    وباله في السنبلة

  • بلوطون:
    وباله في الثور


سادسًا: تنبيه مهم في المصطلحات

مصطلح بيت هنا:

  • يُقصد به البرج

  • لا البيوت الفلكية الاثني عشر (الأول، الثاني…)،

أما البيوت الفلكية فهي:

  • المراكز الاثنا عشر

  • وتنقسم إلى: أوتاد، موالي، سواقط
    وسيأتي شرحها في باب مستقل.

وهذا التنبيه ضروري لعدم الخلط بين:

  • البرج

  • والبيت الفلكي


سابعًا: الحكمة في توزيع البيوت (نص التفهيم)

ذكر الحكماء أن الفلك قُسّم نصفين:

  • نصف للشمس:
    من أول الأسد إلى آخر الجدي

  • ونصف للقمر:
    من أول الدلو إلى آخر السرطان

ثم جُعل:

  • للشمس بيت واحد: الأسد

  • للقمر بيت واحد: السرطان

وبسبب:

  • رجوع الكواكب واستقامتها

  • وتفاوت قربها من الشمس

جُعل لكل كوكب (غير النيرين) بيتان:

  • واحد في نصف الشمس

  • وواحد في نصف القمر

وبدؤوا بعطارد لقربه من الشمس:

  • الجوزاء والسنبلة

ثم الزهرة:

  • الثور والميزان

ثم المريخ:

  • الحمل والعقرب

ثم المشتري:

  • القوس والحوت

ثم زحل:

  • الجدي والدلو


ثامنًا: حال الكوكب في أحد بيتيه (المولتركون)

ليس البيتان متساويين دائمًا في القوة، بل:

  • يكون أحدهما أوفق للكوكب

  • فيُسمّى مولتركون

ومن ذلك:

  • السنبلة أوفق لعطارد من الجوزاء

  • الثور أوفق للزهرة

  • الحمل أوفق للمريخ

  • القوس أوفق للمشتري

  • الدلو أوفق لزحل

ويكون للكوكب في مولتركُنه:

  • شهادة زائدة

  • وقوة أعظم من بيته الآخر

أما:

  • الشمس والقمر
    فليس لهما إلا بيت واحد موافق بالطبع.


تاسعًا: خلاصة علمية

  • الكوكب في بيته: قوة، استقامة، تأثير محمود

  • الكوكب في وباله: ضعف، اضطراب، أثر معكوس

  • معرفة البيوت أساس:

    • لفهم المواليد

    • والمسائل

    • والتحاويل

    • واتصالات الكواكب

ولا يُحكم على كوكب إلا بعد:

  • معرفة بيته

  • أو وباله

  • ثم النظر في باقي الشهادات


حقوق النشر

© جميع الحقوق محفوظة
مرجانة برو | MARJANA.PRO
إعداد وتحرير: حكيم روحاني
البريد الرسمي: marjana@marjana.pro

حكيم روحاني

حكيم روحاني هو باحث وكاتب في العلوم الروحانية والفلسفية، يقدّم محتوى معرفيًا يركّز على فهم الوعي، علم الحروف، الأوفاق، والقراءة الرمزية للوجود، ضمن إطار تأملي وتعليمي بعيد عن الادعاءات أو الوعود المباشرة. يسعى من خلال موقع روحانيات إلى نشر المعرفة الروحانية بصيغة متزنة، تجمع بين الحكمة التراثية والتحليل العقلي، وتساعد القارئ على تطوير وعيه الداخلي وفهم ذاته ومسارات التغيير الإيجابي. المزيد »

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى