مقالات

ذكورةُ الكواكبِ وأنوثتُها في علم التنجيم القديم

ذكورةُ الكواكبِ وأنوثتُها في علم التنجيم القديم

يرى أهل الحكمة أن لكل كوكب طبيعةً روحية تؤثر في صفاته ومعانيه، ومنها خاصية الذكورة والأنوثة. وهذه الصفة ليست جسدية بطبيعتها، بل رمزية تشير إلى نوع التأثير الذي يمارسه الكوكب:
ـ فالكوكب “الذكري” يميل إلى الفعل، والمبادرة، والدفع، والقوة.
ـ بينما الكوكب “الأنثوي” يميل إلى القَبول، والاحتواء، واللطافة، والرطوبة.

زحل – ذكورة صارمة وثقيلة

يُعدّ زحل كوكبًا ذكريًا بامتياز؛ تأثيره قائم على الصلابة والانضباط والبرودة.
يمثّل السلطة، والقوة الجافة، والصبر الممزوج بالخشونة.

المشتري – ذكورة معتدلة وحكيمة

المشتري ذكرٌ أيضًا، لكنه مختلف عن زحل؛ إذ يحمل الخير والبركة، ويوفّق بين الرحمة والقوة.
هو ذكورة متوازنة تقوم على النمو والتوسّع والعدل.

المريخ – ذكورة حارّة ومحاربة

يرمز المريخ للنشاط القتالي والشجاعة والنار.
والقدماء اختلفوا فيه: فمنهم من جعله ذكرًا لقوته واندفاعه، ومنهم من رآه أنثى لطبيعته المتقلّبة.
لكن الغالب أنه ذكوري شديد الحرارة.

الشمس – ذكورة سلطانية

الشمس في جوهرها ذكر، لأنها تمثّل الأب، والسلطة، والإشراق، والهوية.
لكنها تُعد نحسًا عند القرب وسعدًا عند البعد، ولها طبيعة فريدة بين السعد والنحس.

الزهرة – أنوثة صافية

الزهرة كوكب أنثوي محض، تمثل اللطف، والمحبة، والمتعة، والجمال، والرطوبة.
هي بهجة الروح، وعذوبة اللقاءات، وانسجام العلاقات.

عطارد – متحوّل بين الذكورة والأنوثة

طبيعته مزدوجة:
فإن خالط الذكور صار ذكريًا، وإن صاحب الإناث صار أنثويًا.
يأخذ صفاته ممن يمازجه لأنه كوكب الفكر، واللغة، والتلون الذهني.

القمر – أنوثة رطبة ومتقلبة

القمر أنثى، لأنه يمثل الأم، والمشاعر، والخصوبة، والحماية، والسرعة في التغيّر.
تأثيره لطيف لكنه قوي، ويقبل سعد الكواكب ومناحسها بسرعة.


حقوق النشر

© جميع الحقوق محفوظة – مرجانة برو | MARJANA.PRO
إعداد وتحرير: حكيم روحاني
البريد الرسمي: marjana@marjana.pro

حكيم روحاني

حكيم روحاني هو باحث وكاتب في العلوم الروحانية والفلسفية، يقدّم محتوى معرفيًا يركّز على فهم الوعي، علم الحروف، الأوفاق، والقراءة الرمزية للوجود، ضمن إطار تأملي وتعليمي بعيد عن الادعاءات أو الوعود المباشرة. يسعى من خلال موقع روحانيات إلى نشر المعرفة الروحانية بصيغة متزنة، تجمع بين الحكمة التراثية والتحليل العقلي، وتساعد القارئ على تطوير وعيه الداخلي وفهم ذاته ومسارات التغيير الإيجابي. المزيد »

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى