مقالات

نهاريّة الكواكب وليليّتها

نهاريّة الكواكب وليليّتها

تقوم أحكام التنجيم القديم على تقسيم الكواكب إلى نهارية و ليلية بحسب طبيعتها واشتغال قواها في الضوء أو الظلام. هذا التقسيم ليس شكليًا، بل يُعدّ من أهم مفاتيح فهم الكوكب في الهيئة، لأن الكوكب إذا وُضع في بيئة توافق طبيعته (نهار أو ليل) قَوِيَ أثره، وإذا وُضع في بيئة تخالفه ضَعُف أثره أو تغيّر مساره.

زحل – نهاري

زحل بطبيعته بارد يابس، وهو من الكواكب النهارية، فيقوى في الأعمال التي تحتاج عقلًا، صبرًا، وتدرّجًا، خصوصًا إذا كان المولود في نهار. في الليل تزداد برودته ويشتدّ طبعه فيصير أثقل وأبطأ.

المشتري – نهاري

المشتري كوكب السعادة والزيادة، وهو نهاري، فيُظهر أجمل صفاته تحت ضوء النهار: الإنصاف، الحكمة، البركة، التوسع. وفي الليل تهدأ قوته دون أن تنطفئ.

المريخ – ليلي

المريخ كوكب الحماسة والحدّة، وهو ليلي، لذلك تهدأ طاقته في الظلام ويصبح أكثر انضباطًا. أمّا في النهار فيقوى طبعه الناري ويشتد اندفاعه.

الشمس – نهاري

الشمس هي أصل النهار وروحه، وهي الكوكب النهاري الأول؛ تظهر فيه السطوة والإشراق والقوة الإرادية. وجودها في نهار المولود يعطيه قوة في الظهور، والقيادة، والعزيمة.

الزهرة – ليليّة

الزهرة بطبيعتها رطبة ولطيفة، وهي ليليّة؛ جمالها، حبّها، وفنونها تزداد في الظلام حيث يهدأ الصخب وتشتغل المشاعر. وفي النهار تصبح أكثر رسمية وأقل عفوية.

عطارد – متغيّر

عطارد لا يُنسب إلى النهار أو الليل بشكل ثابت، بل يتبع الكوكب الذي يمازجه:

  • إذا اتصل بسعيد نهاري اعتُبر نهاريًا.

  • وإذا اتصل بكوكب ليلي صارت صفاته ليلية.
    وهذه الطبيعة المزدوجة تفسر مرونته في الفكر والتواصل.

القمر – ليلي

القمر نور الليل، وبه يعتدل الظلام، ولذلك فهو من الكواكب الليليّة. قوته تكون في الليل حيث تتحرك الأحاسيس والخيال والحدس. أما في النهار فتخف شفافيته وتأثيره العاطفي.


© جميع الحقوق محفوظة – مرجانة برو | MARJANA.PRO

إعداد وتحرير: حكيم روحاني
البريد الرسمي: marjana@marjana.pro

حكيم روحاني

حكيم روحاني هو باحث وكاتب في العلوم الروحانية والفلسفية، يقدّم محتوى معرفيًا يركّز على فهم الوعي، علم الحروف، الأوفاق، والقراءة الرمزية للوجود، ضمن إطار تأملي وتعليمي بعيد عن الادعاءات أو الوعود المباشرة. يسعى من خلال موقع روحانيات إلى نشر المعرفة الروحانية بصيغة متزنة، تجمع بين الحكمة التراثية والتحليل العقلي، وتساعد القارئ على تطوير وعيه الداخلي وفهم ذاته ومسارات التغيير الإيجابي. المزيد »

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى